الله ﷿ بدعاء [الشيخ] (١٩١) أبي إسحاق.
وكان يقول لمن تاب: هنيئا لك يا أخي ويقرأ الآيات التي في سورة غافر [من قوله تعالى] (١٩١): الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ... (١٩٢) إلى آخرها (١٩٣)، ثم يقول: فهذا (١٩٤) يا أخي لمن تاب فهنيئا لك.
وقيل له يوما: إن قوما يؤذونك، فقال له: دعهم لسنا من أعمالنا على صحة وثقة (١٩٥) أنها تتقبّل منّا، بل نحن منها على خطر، وهذا نحن منه (١٩٦) على يقين وثقة أنه يجعل لنا في الآخرة عند حاجتنا إليه.
وكانت امرأة فرحون (١٩٧) امرأة صالحة. قالت (١٩٨): كنست للشيخ أبي إسحاق البيت واستقيت له الماء وملأت (١٩٩) القلّة والازيار (٢٠٠) قالت: فمدّ يده فأخرج قيراطا من جيبه ودفعه إليّ وقال لي: ادعي (٢٠١) الله تعالى لي، فقالت له: أنقى الله-﷿ -قلبك من الصدا (٢٠٢) والردى (٢٠٣)، وجعل فيه الصّبر والتقى. فقال لي: ادعي (٢٠٤) لي: فقلت له ما قلت أوّلا، فنظر إليّ وقال: ما هو إلاّ شيء يجري على لسانك (٢٠٥).