سعدون [بن أحمد] (٤١): كان يأتيني رجل من الجان إلى بيتي فيوقظني من النوم فقلت له: ما اسمك؟ فقال لي: محمد، فقلت له: مسلم أنت؟ فقال لي: لو كنت غير مسلم ما أيقظتك إلى الصلاة، وكان يصافحني، فكنت (٤٢) أرى يده صغيرة فيها لين، فقلت له: أرني وجهك؟ فقال لي: وما تريد أن ترى (٤٣)؟ وجهي ينكد عليك عيشك.
قال: وكانت (٤٤) قد ضاعت (٤٥) لي حمارة وولدها من المرسى، (فأتاني) (٤٦) فقال لي: يا أبا عثمان الذي سرق لك الحمارة (٤٧) وابنها مضى بهما (٤٨) إلى المهدية ليبيعهما (٤٩)، فلقيته في بعض طرق (٥٠) المهدية، فتمثلت له في صفة رجل، فقلت له: هذه الحمارة وولدها (٥١) للخولاني، فردهما (٥٢) عليه وإلاّ/فضحتك في المهدية، فقال لي: نعم، أردّهما (٥٣) (عليه) (٥٤)، فمضى بهما وأنا أسايره حتى بلغ بهما إلى الحمى، فلما كان من الغد أتاني بعض السكان فقال لي: يا أبا عثمان (٥٥) قد جمع الله (الكريم) (٥٦) [عليك] (٥٧) الحمارة وولدها وهما في الحمى.
قال أبو عثمان سعدون: وكان (٥٨) عندي في البيت قلة مملوءة ماء للوضوء