أَلا زَعَمَتْ بَنو سعدٍ (¬١) بأنّي … وما كَذَّبوا كبيرُ السِّنِّ فانِ
قال أبو عمر: قد رُوِّينا هذا الخبرَ مِن وُجُوءٍ كثيرةٍ عن النابغة الجَعْدِي مِن طريقٍ يَعْلَى بنِ الأشدقِ وغيره، وليس في شيء منها من الأبيات ما في هذه الرواية، وهذه أتمها وأحسَنُها سياقةً، إلَّا أنَّ في رواية يَعْلى بن الأشدق و [عبدِ اللهِ] (¬٢) بن جَرَادٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال له: "أَجَدْتَ، لا يَفْضُضِ اللهُ فَاكَ"، وليس في هذه الرواية "أَجَدْتَ"، وما أَظُنُّ النابغة إلا وقد أنشد الشعرَ كلَّه رسول الله ﷺ، وهو قصيدٌ (¬٣) مُطَوَّلٌ (¬٤) نحو مائَتَيْ بيتٍ، أَوَّلُها (¬٥):
خليليَّ غُضَّا (¬٦) ساعةً وتَهَجَّرًا … ولُومَا على ما أحدَثَ الدَّهْرُ أو ذَرَا
وقد ذكرتُ (¬٧) منها (¬٨) ما أنشده أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ [عبد السلام] (¬٩) الخُشَنِيُّ، عن أبي الفضل الرياشي في آخرِ بابِ النابغة هذا من هذا الكتاب، وهو (¬١٠) أحسن ما قيل من الشعر في