[فيقولُ اللهُ] (¬١): صَدَقْتَ، قال سعد: كَانَتْ دَعْوةُ عبدِ اللَّهِ بن جَحْشٍ خيرًا مِن دعوَتي؛ لقد رأيتُهُ آخرَ النَّهارِ وإِنَّ أُذُنَه وأَنفَهُ مُعَلَّقانِ فِي خَيطٍ (¬٢).
وذكَر الزُّبَيرُ في "المُوفَّقِيَّاتِ" (¬٣) أَنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ جحشٍ انقطَعَ سيفُه يومَ أُحُدٍ، فَأَعْطاه رسولُ اللهِ ﷺ عُرْجُونَ نَخْلَةٍ، فصارَ في يدِه سيفًا، يُقالُ: إِنَّ قائمَه (¬٤) منه، وكان يُسَمَّى العُرْجونَ، ولم يَزَلْ يُتَناوَلُ حَتَّى بِيعَ مِن بُغَا (¬٥) التُّركيِّ بمائَتي دينارٍ، يقولون: إنَّه قتَله يومَ أُحُدٍ أبو الحكمِ بنُ الأخنَسِ بن شَرَيْقٍ الثَّقفيُّ، وهو يومَ قُتِل ابن نيِّفٍ وأربعينَ سنةً.
قال الواقِديُّ (¬٦): دُفِن هو وحمزةُ في قبرٍ واحدٍ، ووَلِي رسولُ اللَّهِ ﷺ تَركَتَه، فاشتَرى لابنِه مالًا بخَيْبَرَ.