ولا يَزَالُ عُبَيدُ اللهِ مُتْرَعَةً (¬١) … جفَانُه مُطْعِمًا ضَيْفًا وَمِسْكِينَا
فَالبِرُّ والدِّينُ والدُّنْيَا بِدَارِهِما … نَنَالُ منها الذي نَبْغِي إذا شِينَا
إنَّ النَّبِيَّ هو النُّورُ الذي كُشِطَتْ … به عَمَاياتُ (¬٢) مَاضِينَا وبَاقِينَا
ورَهْطُه عِصْمَةٌ فِي [دِيْنِنا و] (¬٣) لَهُم … فَضْلٌ علينا وحَقٌّ واجبٌ فِيْنَا
فَفِيمَ تَمْنَعُنا مِنهم وتَمْنَعُهم … منَّا وَتُؤْذِيهُمُ فِينَا وَتُؤْذِينَا (¬٤)
ولستَ - فاعلَمْ (¬٥) - بأَولاهم به رَحِمًا … يا ابنَ الزُّبَيرِ ولا أولى به دينَا (¬٦)
لن يُؤتي الله إنسانًا ببُغضَتِهم (¬٧) … في الدِّينِ عِزًّا ولا في الأرض تَمْكينَا (¬٨)
وكان ابن عَبَّاسٍ ﵀ قد عَمِي في آخرِ عَمُرِه، ورُوي عنهُ أَنَّه رأى رجلًا مع النبيِّ ﷺ فلَم يَعرفْه، فسألَ النبيَّ ﷺ عنه، فقال له رسولُ الله ﷺ: "أَرَأَيْتَه؟ "، قال: نعم، قال: "ذاك جِبْرِيلُ؛ أمَّا إِنَّكَ ستَفْقِدُ بَصَرَكَ"، فَعَمِي بعدَ ذلك في آخِرِ عُمُرِه (¬٩).