وروى عن أبي العالية (¬١)، والربيع (¬٢) بن أنس، والسدي (¬٣)، والحسن، وقتادة (¬٤)، نحوه.
وقال شريك (¬٥)، عن (مغراء) (¬٦)، عن (¬٧) [ابن عمر: ﴿فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ قال: (صافي) (¬٨) وقال العوفي في "تفسيره" (¬٩)، عن] (٧) ابن عباس: ﴿فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ شديدة الصفرة، تكاد من صفرتها تبيض.
وقال السدي (¬١٠): ﴿تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ أي: تعجب الناظرين. وكذا قال أبو العالية، وقتادة، والربيع بن أنس.
وقال وهب بن (¬١١) منبه: إذا نظرت إلى جلدها تخيلت أن شعاع الشمس يخرج من جلدها.
(١٢) [وفي التوراة أنها كانت حمراء؛ فلعل هذا خطأ في التعريب، أو كما قال الأول: إنها كانت شديدة الصفرة تضرب إلى حمرة وسواد. والله أعلم] (¬١٢).
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا﴾ أي: لكثرتها؛ فميز لنا هذه البقرة وصفها وجلها لنا؛ ﴿وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ إذا بينتها لنا ﴿لَمُهْتَدُونَ﴾ إليها.
وقال ابن أبي (¬١٣) حاتم: حدثنا أحمد بن يحيى (الأودي) (¬١٤) الصوفي، حدثنا أبو سعيد أحمد بن داود الحداد، حدثنا سرور بن المغيرة الواسطي ابن أخي منصور بن زاذان، عن عباد بن منصور، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "لولا أن بني إسرائيل قالوا: ﴿وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ لما أعطوا، ولكن استثنوا".
ورواه الحافظ أبو بكر بن مردويه في "تفسيره" من وجه آخر عن (سرور) (¬١٥) بن المغيرة (بن) (¬١٦) زاذان، عن عباد بن منصور؛ عن الحسن، عن حديث أبي رافع، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "لولا أن بني إسرائيل قالوا: ﴿وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ ما أُعطوا أبدًا؛ ولو أنهم اعترضوا بقرةً من البقر فذبحوها لأجزأت عنهم، ولكن شددوا فشدد الله عليهم".