قوله: "والنفس بالنفس": "الباء" فيه للمُقابلة، أي: "ويحلّ سفك دم النفس بسبب قتله للنفس المعصومة"؛ فتكون "الباء" سببية.
و"النفس" مبتدأ، و"بالنفس" متعلق بالخبر، والتقدير: "مأخوذة بالنفس". وجاز تقديم غير الكون والاستقرار؛ لأنّ الإعراب يدور على المعنى.
قوله: "والتارك لدينه": أي: "وبالردّة".
و"اللام" في "لدينه" للتقوية. ولو قال: "والتارك دينه" صحّ. ومثل هذا قوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ [يوسف: ٤٣] (١).
الحديث الثاني:
[٣٣٥]: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: "أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ في الدِّمَاء" (٢).
قوله: "أول": مبتدأ، و"مَا" نكرة موصوفة. و"يُقضى" مبني لما لم يُسم فاعله، في محلّ الصفة. والعائد: الضّمير في "يُقضى". والتقدير: "أوّل قضاء يُقضى".
و"بين" ظرفُ مكان، متوسّط (٣)، وقد يُعرَب، قال اللَّه تعالى: ﴿هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ [الكهف: ٧٨]. وإنما تدخُل فيما يُمكن فيه [البينية] (٤). وتنتقل من المكانية إلى الزمانية إذا لحقتها "ما"، نحو: "بينما"، أو الألِف، نحو: "بينا"، ويكون التقدير: "بين أوقات كذا" (٥). . . . . .