أي: "لولا أنَّ بنوها"، فحذف "أنَّ"، وأبطل عملها، وله شواهد في الكتاب والسنة ستأتي بعد ذلك.
قوله: "نُهينا": فعل ماض مبني لما لم يسم فاعله، ومفعول لم يسم فاعله، و"عن" يتعلق بـ "نهينا".
و"اتِّباع" مصدر "اتَّبع" مضاف إلى المفعول، والتقدير: "عن أن نتبع الجنائز"، وفرَّق السُّهيلي بين قولك: "كرهت قيامك"، و"كرهت أن قمت"، ففي الأول المكروه نفس القيام أو هيئته، والثاني: نفس الفعل (١).
قوله: "ولم يُعزم علينا": "لم" حرف جزم، تقدّم الكلام عليها في الثالث من "باب المذي". و"يُعزم" مجزوم بـ "لم". ونصب بها بعضهم، وتأوّل ذلك في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: ١].
وخرَّجه الشيخ أبو محمد بن عطيّة على أنّ الأصل: "نشرحن" بالنون أبدَل منها ألِفًا، ثم حذفها تخفيفًا. (٢)
وقيل: هي لُغة، كما [جاء] (٣) الجزم بـ "لن" (٤)، ومنه: