ولا يمتنع "نَصْران" من الصّرف؛ لأنَّ مؤنثه "نَصْرانة".
قال سيبويه: إلا أنه لا يُستعمل في الكلام إلَّا بياء النسب (١)، فيكون كـ "لِحْيان" و"لِحْيانيّ".
وقال الخليل: واحد "النَّصَارَى": "نَصْرِيُّ"، كـ "مَهْرِيّ" و"مَهَارَى".
وقيل: هو منسوب إلى "نَصْرَة"، قريةٍ نزلها عيسى ﵇.
وقيل (٢): نسبوا إلى "نَاصِرَة": [قرية نزلها] (٣)، ولكنه غُيِّر في النسب.
ومنع "نصارى" من الصّرف؛ لأنَّ ألِفه للتأنيث (٤). انتهى من "المجيد".
قوله: "اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد": هذه الجملة عِلّةٌ لِلَّعن، أي: "لأجل أن اتخذوا"، ومثله قوله تعالى: ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٣٠) اتَّخَذُوا﴾ [التوبة: ٣٠, ٣١] أي: لأنهم اتخذوا. ويحتمل الاستئناف، أي: "هم اتخذوا".
وأصل "اتَّخَذ" "اِوْتَخَذ"، فأُبدلت "الواو" تاء، ثم أدغمت في "التاء". وقيل: أصل "اِتَّخَذ"، "افتعل" من "أَخَذ" (٥).