٣ - وقِسْمٌ أنت فيه بالخيار. (١)
فأمّا حَذْفُه وجُوبًا: فتقَدّم في الرّابع عَشر مِن "الجنَابة".
وأمّا وجُوبُ إثباته: فهو إذا كَان "مَا" (٢) التعجّبية، نحو: "مَا أحْسَن زيدًا"، ولا يجوزُ حَذْفها؛ لأنّ التعَجّبَ جَرى مجرَى المعتلّ، فلا يتغَير، وكذا كُلّ مُبتدأ لو حُذف لم يكُن عليه دَليل. (٣)
وأمّا الذي أنْت فيه بالخيار: فكُلّ مُبتدأ إذا حُذف كَان له ما يدلُّ عليه، كقولك: "المسك" إذا شَمَمت رائحة، و"الهلال" إذا رَأيته، ويجُوزُ إظهاره مع ذلك. (٤)
إذا ثبت ذلك: فجُملة "أنَا" المقَدّر وخَبره في محلّ نصب بالقول.
قوله: "قَالَ": أي: "النبي ﷺ": "خُذْ هذا" تقَدّم الكَلام على "أخَذ" في السّادس مِن "الاستطابة".
وأصْلُ الأمْر منه: "أُؤْخُذْ"، واستُثقِلت الهمزتان، فحُذفت الأولى، ثم حُذفت