فـ "على" يتَعَلّق بالفِعْل المحْذُوف؛ لدلَالَة مَا قَبْله عَليه.
الحديث الثالث:
[١٨٥]: عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ: "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في شَهْرِ رَمَضَانَ، في حَرٍّ شَدِيدٍ، حَتَّى إنْ كَانَ أحَدُنَا لَيَضَعُ يَدَهُ على رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ، إلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ" (١).
قوله: "خرَجنا مَع رسُول الله": جملة معمُولة للقَول، والمراد: "مُسافرين"، فحَذَف الحال؛ لأنّها فَضْلة، لا عُمْدَة؛ وفي الكَلام ما يدلُّ عليها. (٢)
و"مَع": تقَدّم الكَلامُ عليها في الحديث الأوّل من "المسح على الخُفّين"، وتتعَلّق بـ "خَرَجْنا".
و"في شَهْر": يتعَلّق بحَال، أي: "حاجّين" أو "مُسافرين". أو يتعَلّق بـ "خَرَجْنا".
و"رَمَضَان": لا ينصرف؛ للعَلَمية مع زيادة الألف والنون. (٣)
و"الشّهر": مَصدر "شَهر يشْهر"، إذا "ظَهَر". وهُو اسمٌ للمُدّة الزّمانية المعْلومة. وقَالَ الزَجّاج: "الشّهرُ": "الهلالُ".
وقيل: يُسمّى "الشّهر" باسم "الهلال". والعَرَبُ تقُول: "رَأيتُ الشّهرَ"، أي: هِلاله. ويُقَال: "أشْهَرْنا"، أي: " [أتَى علينا] (٤) شَهْرٌ".