تعالى منزه عن ذلك. ولهذا يعبر جماعة بالتعجب بدله، أي أنه تعجيب من الله لمخاطبين. ونظير هذا مجيء الدعاء والترجي [منه] تعالى، إنما هو بالنظر إلى ما تفهمه العرب، أي هؤلاء مما يجب أن يقال لهم: عندكم هذا. ولذلك قال سيبويه في قوله تعالى: ﴿لعله يتذكر أو يخشى﴾ [طه: ٤٤]، المعنى: اذهبا على رجائكما وطمعكما، وفي قوله تعالى: ﴿ويل للمطففين (١)﴾ [المطففين: ١]، ﴿ويل يومئذٍ للمكذبين (١٠)﴾ [المطففين: ١٠]: لا نقول هذا دعاء؛ لأن الكلام بذلك قبيح، ولكن العرب إنما كلموا بكلامهم، وجاء القرآن على لغتهم وعلى ما يعنون، فكأنه قيل لهم: ﴿ويل للمطففين (١)﴾، أي هؤلاء مما وجب هذا القول لهم؛ لأن هذا الكلام إنما يقال لصاحب الشر والهلكة، فقيل هؤلاء ممن دخل في الهلكة.
Kitab: Az-Ziyadah wal Ihsan fi 'Ulumil Qur'an · Pengarang: محمد عقيلة
Baca Juz 6, halaman 45
Rujukan halaman ini: الزيادة والإحسان في علوم القرآن، ج 6، ص 45 (SanadKitab #150960, hlm. urut 2472)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.