ومكانهم من الرسول أقرب, وهم له ألزم, فيكونون أحفظ وأضبط, ويكون ما نقلوه هو الغالب من صلاة رسول الله ﷺ. ووائل بن حجر ومالك بن الحويرث وفدا على رسول الله ﷺ وفادة, ثم رجعا إلى قومهما.
وأيضًا فإن الإسناد إلى الصحابة بالمنكبين أثبت, اتفق عليه صاحبا الصحيح. وإسناد الرفع إلى الأذنين إنما خرَّجه مسلم. قالوا: وتحمل روايتهم على رواية المنكبين, ويكون معنى قولهم: حتى يحاذي بهما أذنيه, يعني يقارب محاذاة الأذنين, أو يعني رؤوس الأصابع هي التي حاذت. ويؤيد ذلك أنه قد اختلف عنهم, فروى الدارقطني (¬١) [ص ٢٥١] في حديث مالك بن الحويرث عن النبي ﷺ أنه كان يرفع يديه حذو منكبيه. إلا أن هذا خلاف المحفوظ في حديثه, لكن قد روي في لفظ بإسناد جيد: «حتى يجعلهما قريبًا من أذنيه» (¬٢).
وأما حديث وائل بن حجر، فقد رواه أحمد (¬٣) بإسناد صحيح من حديث عبد الواحد بن زياد, عن عاصم بن كليب, عن أبيه, عن وائل, عن النبي ﷺ قال: فاستقبل القبلة، ورفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه. وفيه: «فلما أراد أن يركع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه». وفيه: «فلما رفع رأسه من