الركوع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه». وكذلك رواه الشافعي (¬١) وغيره عن ابن عيينه عن عاصم, إلا أن الجماهير مثل شعبة (¬٢) وأبي عوانة (¬٣) وزائدة بن قدامة (¬٤) وبِشْر (¬٥) بن المفضل (¬٦) وجماعة غيرهم (¬٧) , رووه عن عاصم, فقالوا في الحديث: «فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه». وقال بعضهم: «حذاء أذنيه». وكذلك رواه مسلم (¬٨) وغيره من حديث عبد الجبار بن وائل، عن علقمة بن وائل عن وائل (¬٩).
ومن رجَّح الثاني قال: صحة النقل بهما توجب أن يكون النبي ﷺ فعَل كلَّ واحد منهما, لكن الرفع إلى الأذن أزيد, فيكون أولى؛ لأنه زيادة عبادة. ويشبه أن يكون هو آخر الأمرين، لأنَّ الوفود إنما قدموا على رسول الله ﷺ بعد الفتح, ولأن الانتقال من النقص إلى الزيادة هو اللائق, لا سيما وقد قال