والقرآن وإن كان جميعه كلام الله, فبعضه (¬١) أفضل من بعض, كما أن آية الكرسي أعظم آية في القرآن (¬٢) , و «قل هو الله أحد» تعدل ثلث القرآن (¬٣) , ويس قلب القرآن (¬٤). ولا شبهة أن كلام الله الذي يذكر به نفسه ويتضمَّن أسماءه وصفاته أفضل من كلامه (¬٥) الذي يذكر به مخلوقاته. ولا خلاف بين الأئمة أن القرآن أفضل من التوراة والإنجيل, وهو المهيمن عليهما (¬٦).
وفضلُ كلِّ شيء بحسبه, ففضلُ الكلام قد يكون بحسب المتكلِّم به, كما قال النبي ﷺ: «فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه» (¬٧). وقد يكون بحسب معانيه وما يتكلم فيه, وكلَّما كانت معانيه أشرف وأنفع كان أفضل. ولهذا فُضِّلت سورة الفاتحة والإخلاص وآية الكرسي وغير ذلك [ص ٢٧٨] (¬٨) من القرآن على بعضه.
الفصل الثاني
أن المأموم لا تجب عليه القراءة, لا في صلاة السر ولا في الجهر, من