ورواه أبو داود من حديث زيد بن واقد (¬١) عن مكحول, والنسائي من حديث حَرام (¬٢) بن حكيم, كلاهما [ص ٢٨٥] عن نافع بن محمود (¬٣) بن ربيعة عن عبادة, وقال فيه: «لا تقرؤوا فيه بشيء من القرآن إذا جهرتُ به, إلا بأم القرآن». وخرَّجه الدارقطني عنهما, وقال: إسناد حسن, ورجاله كلهم ثقات (¬٤).
وفي رواية عن نافع بن محمود بن ربيعة قال: أبطأ علينا عبادة عن صلاة الصبح, فأقام أبو نعيم المؤذن الصلاة ــ وكان أبو نعيم أول من أذَّن في بيت المقدس ــ وصلَّى أبو نُعيم بالناس (¬٥) , وأقبل عبادة وأنا معه حتى صففنا خلف أبي نعيم, وأبو نعيم يجهر [بالقراءة، فجعل عبادة يقرأ بأمِّ القرآن. فلمَّا انصرف قلتُ لعبادة: قد صنعتَ شيئًا، فلا أدري أسنَّة هي أم سهو كانت منك؟ قال: ما ذاك؟ قال: سمعتك تقرأ بأمِّ القرآن، وأبو نعيم يجهَر] (¬٦) قال: أجل, صلَّى بنا رسول الله ﷺ بعض الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة,