فالتبست عليه القراءة, فلما انصرف أقبل علينا بوجهه، وقال (¬١): «هل تقرؤون إذا جهرتُ بالقراءة؟» فقال بعضنا: إنَّا لنَصنع ذلك: [قال: «فلا تفعلوا] (¬٢) وأنا أقول: ما لي أُنازَعُ القرآنَ؟ فلا تقرؤوا بشيء من القرآن إذا جهرتُ إلا بأمِّ القرآن» (¬٣).
وأيضًا فقد تقدَّم حديث أبي قلابة، وقوله: «فلا تفعلوا إلا أن يقرأ أحدكم بأمِّ القرآن» (¬٤).
وأيضًا فقد تقدَّم حديث ابن عمر وحديث أبي هريرة (¬٥) ورجال من الصحابة في قراءة الفاتحة مع جهر الإمام. ويُحمَل الأمر بالإنصات في حال غير قراءة الفاتحة جمعًا بين العامِّ والخاص.
فإن قيل: فهلَّا أوجبتم القراءة على المأموم بهذا التقرير, لا سيما مع قوله: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» (¬٦). وروى الدارقطني (¬٧) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه قال: قال رسول الله ﷺ: «من صلَّى صلاةً مع إمام،