ومثل هذا يشتهر ولم يُنكَر، فصار إجماعًا.
وما نُقل عن عثمان (¬١)، فهو مرسل، ولعله أراد هلال الفطر.
وعن (¬٢) عبد الملك بن ميسرة، قال: شهدتُ المدينةَ في عيد، فلم يشهد على الهلال إلا رجل واحد، فأمرهم ابنُ عمر أن يجيزوا شهادته. رواه حرب (¬٣)، وذكره أحمد (¬٤)، وقال: ابنُ عمر أجازَه وحدَه وأمَرَه وأمرَ الناسَ بالصيام.
ولأنه إخبار بعبادة لا يتعلّق بها حقُّ آدميّ، فقُبل فيها قول الواحد، [ق ٢٢] كالإخبار عن رسول الله ﷺ، وكالإخبار عن مواقيت الصلاة، وجهة الكعبة، وعكسُه هلال الفطر والنحر؛ فإنه (¬٥) يتعلَّق بها حقّ آدميّ من إباحة الأكل والإحلال من الإحرام.
ولأنه خبرٌ عما يلزم به عبادة يستوي فيها المُخْبِر [وغيرُه] (¬٦)، فقُبِل فيها قول الواحد كالأصل.
ولأنه إنما اعْتُبِر العددُ في الشهادات خوف التهمة، وهي منتفية هنا؛ لأنه