صريحًا لم يقبل منه فلا يُقبل منه تضمّنًا، وإنما يثبت الشيء تبعًا إذا كان ... (¬١)
فإن أخبرهم عدلٌ بالهلال بعد أن أصبحوا مفطرين لزمهم القضاء بقوله، ولم يجز لهم بناءُ الفطر (¬٢) على شهادته وجهًا واحدًا، لأنهم لم يصوموا بقوله، فلم يثبت الفطر أصلًا ولا ضمنًا.
وإن صاموا ثمانية وعشرين يومًا، وكانوا قد أكملوا (¬٣) عِدّة شعبان لإصحاء السماء وكونهم لم يروه، فإنهم يقضون يومًا، قال أحمد عن الوليد بن عتبة (¬٤): صُمنا على عهد عليٍّ ثمانيةً وعشرين يومًا، فأمَرَنا عليٌّ أن نقضيَ يومًا (¬٥).
قال أبو عبد الله (¬٦): العمل على هذا؛ لأن الشهر لا يكون ثمانية وعشرين، فمن صام هذا الصوم قضى ولا كفّارة عليه، وذلك (¬٧) لما روى الوليدُ بن عتبة الثقفي قال: صمنا على عهد عليّ ثمانية وعشرين يومًا، فأمرنا فقضينا يومًا.