نُسُك».
وعن الحسن، عن عليّ قال: «كُره قضاء رمضان في العشر» (¬١).
ولأن صوم هذه الأيام بمنزلة السنن الرواتب، فكَرِه تفويتها بالفرض الذي لا يُخاف فوتُه، كما لو صلى الفجرَ والظهرَ قبل سُننهما (¬٢).
والثانية: لا يكره.
قال حرب: قيل لأحمد: يُقضَى رمضانُ في العشر؟ فقال: «يُروى عن عليٍّ كراهَتُه». وكان أحمد يسهِّل فيه (¬٣).
وتسهيله فيه يقتضي جوازه لا المنع من غيره، فإنه لو منع من غيره، لأوجبَ تقديمَه؛ لما روى عثمان بن عبد الله بن موهب قال: «سأل أبا هريرة رجلٌ، فقال: إني كنتُ أصوم هذه الأيام أيام العشر (يعني: ذي الحجة)، وإني مرضت في رمضان وعليَّ أيام من رمضان، أفأصوم هذه الأيام؟ قال: ابدأ بحقِّ الله عليك» رواه سعيد (¬٤).
وتقدم عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان يَستحبّ قضاء رمضان في العشر (¬٥).