لكن ... (¬١) ضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ويقول: روى هذا الحديث عن أبيه، عن عطاء، عن أبي سعيد عن النبي ﷺ: «ثلاث لا يفطِّرن الصائمَ: القيء، والحجامة، والاحتلام».
وقال العُمَري: عن نافع، عن ابن عمر: «إذا ذرَعَه القيءُ فلا قضاء عليه، وإن استقاء فعليه القضاء» (¬٢).
ورواه أبو داود (¬٣) من حديث سفيان، عن زيد بن أسلم، عن بعض أصحابه، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يُفطِر مَن قاءَ ولا مَن احتجَم ولا مَن احتلم».
قيل: أما الحديث المرفوع، فضعيف، ثم قِرانه بالاحتلام قد يحتمل أنه أراد مَن ذَرَعه القيء، فإنه لو استمنى أفطر، فيُحْمَل (¬٤) هذا على مَن ذرَعَه القيء.
ثم لو لم يكن في الباب حديثٌ مرفوع، وتعارضت أقوالُ الصحابة، لكان قولُ مَن فطَّره أولى بالاتباع؛ لأن التفطير بالاستقاء لا يُدْرَك بالقياس