وفِعْل الله تعالى لا يتوجّه إليه تكليف، فإن إطعامَه وإسقاءَه لا يكون منهيًّا عنه، والمكلّف لم يوجد منه ما نُهِي (¬١) عنه، فالصوم باقٍ بحاله.
فقول النبي ﷺ: «الله أطعمَك وسقاك» معناه: لا صُنْع لك في هذا الفعل، وإنما هو فعل الله فقط، فلا حَرَج عليك فيه ولا إثم، فأتْمِم صومَك.
السادس: ما رُوي في لفظ: «إذا أكلَ الصائمُ أو شربَ ناسيًا، فإنما هو (¬٢) رزقٌ ساقَه الله إليه، ولا قضاءَ عليه» رواه الدارقطني (¬٣)، وقال: إسناد صحيح، كلهم ثقات.
وفي لفظ: «مَن أفطر يومًا من رمضان ناسيًا، فلا قضاءَ عليه ولا كفّارة» رواه الدارقطني (¬٤) وقال: تفرّد به ابنُ مرزوق ــ وهو ثقة ــ عن الأنصاري.
وأيضًا: عن أمّ حكيم بنت دينار، عن مولاتها أم إسحاق: أنها كانت عند رسول الله ﷺ، فأُتي بقصعةٍ من ثريد، فأكلَتْ معه ومعه ذو اليدين، فناولها رسولُ الله ﷺ عرَقًا فقال: «يا أمّ إسحاق، أصيبي مِن هذا» قالت (¬٥): فذكرتُ