المباشرة شديدة (¬١)، والقُبلة أهون.
والثانية: يكره مطلقًا.
قال في رواية حنبل: وقد سُئل عن القُبلة للصائم، فقال: لا يُقَبِّل، وينبغي له أن يحفظ صومَه، والشابُّ ينبغي (¬٢) له أن يجتنب ذلك، لما يُخاف من نقض صومه.
وهذه الكراهة كراهة تحريم فيما ذكره (¬٣) القاضي وابنه أبو الحسين (¬٤)؛ لأن الله سبحانه قال: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ ... ﴾ إلى قوله: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧].
والمباشرة: أن تلاقي البشرةُ البشرةَ (¬٥) على وجه الاستمتاع، وهي (¬٦) أعمّ مِن الجِماع.
وقد مَدَّ إباحةَ ذلك إلى تبيُّن الفجر، يدلُّ على ذلك أنه قال في الاعتكاف: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾، وعمّ ذلك المباشرةَ بالوطء والغَمْزَ والقُبلةَ، وكذلك قوله في آية الحج: ﴿فَمَنْ فَرَضَ