فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ﴾ (¬١) [البقرة: ١٩٧]، والرفث: الجماع (¬٢) ومقدّماته.
وآية الصيام قد ذكر فيها الرَّفَثَ والمباشرةَ، ولأن كلَّ عبادةٍ حرَّمَت (¬٣) الوطء حرَّمَت مقدماته، كالإحرام والاعتكاف، ولأن المباشرة والقُبلة (¬٤) من دواعي الجماع، فلا يؤمَن أن يَقْتَرن بها إنزال مَنِيّ أو مذي، أو أن تدعو إلى الازدياد والإكثار، فيفضي إلى الجِماع.
فإنَّ سَلَمة بن صخر رأى بياضَ ساق امرأته (¬٥)، فدعاه ذلك إلى جماعها (¬٦).
ومن نَصَر هذه الرواية قال: إن تقبيل النبي ﷺ كان من خصائصه؛ لِمَا روَتْ عائشةُ ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ يُقَبِّل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، وكان أَمْلَكَكُم لإرْبِه». متفق عليه (¬٧). وفي رواية لمسلم (¬٨): «في شهر الصوم (¬٩)».