وينكح ما بينه وبين أن يصلي العَتَمَةَ أو يرقد، فإذا صلى العتمةَ ورقد (¬١) مُنِعَ ذلك إلى مثلها من القابلة، فنسخَتْها هذه الآية: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ... ﴾ الآية (¬٢)» (¬٣) رواهما أحمد في «الناسخ والمنسوخ».
وكذلك ذكر القاضي أبو يعلى أن الأكل والشرب والنكاح كان مباحًا إلى أن يرقد أو يصلي العشاء.
وقال وَرْقاء: عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد: «كانوا يصومون، فإذا أمسوا أكلوا وشربوا وجامعوا، فإذا رقد أحدُهم حرُمَ ذلك كلُّه (¬٤) إلى مثلها من القابلة، وكان منهم رجال يختانون أنفسهم في ذلك، فخَفَّف الله عنهم، وأحلَّ لهم الطعامَ والشرابَ والجماعَ قبل النوم وبعده في الليل كله» (¬٥).
وقال عليُّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قول الله ﷿: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾: «وذلك أن المسلمين كانوا في شهر رمضان إذا صلوا العشاء حَرُم عليهم النساءُ والطعام إلى مِثلها مِن القابلة، ثم إن أناسًا (¬٦) من المسلمين أصابوا النساءَ والطعامَ في رمضان بعد العشاء، منهم