قال النسائي: اخْتُلِف فيه على سِماك، وسِماك ليس ممن يُعتمد عليه إذا انفرد بالحديث.
ورواه أحمد وأبو داود (¬١) عن (¬٢) يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن أم هانئ، قالت: لما كان يوم الفتح، فتح مكة، جاءت فاطمة فجلسَتْ عن يسار رسول الله ﷺ، وأم هانئ عن يمينه، قالت: فجاءت الوليدة بإناء فيه شراب، فناولَتْه فشرب منه، ثم ناوله أمَّ هانئ فشربت منه، فقالت: يا رسول الله، لقد أفطرتُ وكنتُ صائمة، فقال لها: «أكنتِ تقضينَ شيئًا؟» قالت: لا. قال: «فلا يضرُّك إن كان تطوُّعًا».
فقد عاد الحديث إلى إسنادين:
أحدهما: رواية أهلِ بيت أم هانئ عنها، رواه عنهم شعبة وسِماك، ولم ينفرد به سماك.
والثاني: رواية عبد الله بن الحارث.
وأهلُ البيت عدَّة (¬٣) نَفَر، منهم أبو صالح، فروايتهم أوكد من رواية الواحد، ورواية ذريتها عنهم دليل على ثقتهم وأمانتهم.