إحداهما: يبطل. لأنها عبادة واحدة، فيبطل (¬١) ما مضى منها بالوطء فيما بقي، كالطواف.
والثانية: لا يبطل الماضي. لأنه عبادة بنفسه، بدليل أنه يصحّ أن يُفْرَد بالنذر والنفل. وإن لم يكن معيَّنًا، فعليه القضاء، والاستئناف إن (¬٢) كان متتابعًا بغير كفارة ... (¬٣)
والذي ذكره عامة (¬٤) قدماء الأصحاب، مثل الخِرَقي وأبي بكر وابن أبي موسى وغيرهم: أن عليه القضاء والاستئناف. وهذا هو المنصوص عنه.
قال في رواية حنبل: إذا واقع المعتكفُ أهلَه، بطل اعتكافُه، وكان عليه أيام مكان ما أفسدَه، ويَسْتَقِبل ذلك، ولا كفّارة عليه إذا كان الذي واقع ليلًا، وليس هو واجب فتجب عليه الكفارة (¬٥).
وكذلك قال أيضًا: إذا وطئ المعتكف، بطَلَ اعتكافُه، وعليه الاعتكاف مِن قابل.
وهذا أجود (¬٦)؛ لأنه إذا نَذَر اعتكاف هذا العشر، وجامع فيه، فإن الجماع يُبطل (¬٧) اعتكافَه، فيَبْطُل ما مضى منه؛ لأن الاعتكاف المتتابع عبادة