فإن قيل: هذا الحديث موقوف على ابن عباس، ذكر الأثرم عن أحمد أن رفعه خطأ، وقال: رواه عدة موقوفًا على ابن عباس، وهو مشهور من حديث قتادة عن عَزْرة (¬١) عن سعيد بن جبير، وقد قال يحيى: عزرة لا شيء (¬٢).
قلنا: قد تقدَّم أن أحمد حكم بأنه (¬٣) مسند، وأنه من قول رسول الله ﷺ، فيكون قد اطلع على ثقة من رفعه، وقد (¬٤) رفعه جماعة.
على أنه إن كان موقوفًا فليس لابن عباس مخالف.
فوجه الحجة أن النبي ﷺ أمره أن يحج عن نفسه ثم يحج عن شبرمة، وستأتي بقية الألفاظ الدالة على أن تلك لم تجز عن شبرمة، ولم يَفْصِل بين (¬٥) أن يكون الحاج مستطيعًا واجدًا للزاد والراحلة أو لا يكون، وتركُ الاستفصال والتفريق (¬٦) في حكاية الأحوال يدلُّ على العموم.
وأيضًا فإن الحج واجب في أول سنة من سِنِي الإمكان، فإذا أمكنه فعلُه عن