وأما حديث عمر فإن توقيت ذات عرق كان متأخرًا في حجة الوداع كما ذكره الحارث بن عمرو، وقد كان قبل هذا سبق توقيت النبي ﷺ لغيرها، فخفي هذا على عمر ﵁ كما خفي عليه كثير من السنن (¬١)، وإن كان عِلْمها عند عمّاله وسُعاته ومن هو أصغر منه، مثل دية الأصابع (¬٢)، وتوريث المرأة من دية زوجها (¬٣). فاجتهد، وكان محدَّثًا موفَّقًا للصواب، فوافق رأيه سنة رسول الله ﷺ. وليس ذلك ببدْعٍ منه ﵁، فقد وافق ربَّه تعالى في مواضع معروفة، مثل المقام، والحجاب، والأسرى، وأدب أزواج النبي ﷺ (¬٤).
فعلى هذا لا يُستحب الإحرام قبلها، كما لا يستحب قبل غيرها من المواقيت المنصوصة. قال عبد الله (¬٥): سمعت أبي يقول: أرى أن يُحرِم من ذات عرق.
Rujukan halaman ini:شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم، ج 4، ص 184 (SanadKitab #151, hlm. urut 2391)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.