وعن عطاء قال: ما نعلم رسول الله ﷺ دخل (¬١) مكةَ قطُّ إلا وهم محرمون (¬٢). رواهن سعيد.
وعن خُصَيف عن سعيد بن جبير قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يُجاوِزْ أحدٌ الميقاتَ إلا وهو محرم، إلا من كان أهله دون الميقات». ذكره بعض الفقهاء (¬٣).
ولا فرق بين أن (¬٤) يكون دون المواقيت إلى مكة، أو يكون وراء المواقيت. قال أحمد في رواية ابن القاسم وسندي (¬٥): لا يدخل أحد مكة بغير إحرام، وقد أرخص للحطَّابين والرِّعاء (¬٦)، ونحو هؤلاء أن يدخلوا بغير إحرام. وقد رجع ابن عمر من (¬٧) الطريق، فدخلها بغير إحرام (¬٨)، فقيل له: إنهم يقولون: ابن عمر لم يكن بلغ الميقات، فمن أجل ذلك دخل بغير إحرام. فقال: الميقات وغيره سواء، وإنما رجع لاضطراب الناس والفتنة،