فأنكر ذلك عليها، فقالت: أبي أمرني بهذا، قال: وكان علي ﵁ يقول بالعراق: فذهبتُ إلى رسول الله ﷺ محرِّشًا على فاطمة للذي صنعتْ، مستفتيًا لرسول الله ﷺ فيما ذكرت عنه، فأخبرتُه أني أنكرتُ ذلك عليها، فقال: «صدقتْ صدقتْ (¬١)، ماذا قلتَ حين فرضتَ الحج؟» قال: قلتُ: اللهم إني أُهِلُّ بما أهلَّ به رسولك (¬٢)، قال: «فإنّ معي الهديَ فلا تَحِلَّ»، قال: فكان جماعةُ الهدي الذي قدِمَ به عليٌّ من اليمن والذي أتى به رسول الله ﷺ مائةً، قال: فحلَّ الناس كلُّهم وقصَّروا إلا النبيَّ ﷺ ومن كان معه هدي، فلما كان يوم التروية توجَّهوا إلى منًى، فأهلُّوا بالحج.
رواه مسلم وغيره (¬٣).
ورواه سعيد (¬٤) عن عتَّاب بن بَشِير (¬٥)، أبنا خُصَيف، عن عطاء، عن جابر قال: لما قدِمنا مكة سألَنا رسول الله ﷺ بأي شيء أهللتم؟ فقال بعضنا: بالحج، وقال بعضنا: بالعمرة، وقال بعضنا: بالذي أهللتَ به يا رسول الله، فقال (¬٦):