هدي؟» قلت: لا، قال: «فطُفْ (¬١) بالبيت وبالصفا والمروة، ثم حلّ»، قال: فطفتُ (¬٢) بالبيت وبالصفا والمروة (¬٣). ثم أتيت امرأة من قومي فمَشَطتْني، وغَسَلتْ رأسي، فكنت أفتي الناس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر، فإني لقائم بالموسم إذ جاءني رجل، فقال: إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك، فقلت: أيها الناس، من كنّا أفتيناه بشيء فليتَّئِدْ، فهذا أمير المؤمنين قادمٌ عليكم، فبِه فائتمُّوا. فلما قدم قلت: يا أمير المؤمنين! ما هذا الذي أحدثتَ (¬٤) في شأن النسك؟ فقال: إن نأخذْ بكتاب الله فإن الله ﷿ قال: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾، وإن نأخذْ بسنة رسول الله ﷺ فإن النبي ﷺ لم يحلَّ حتى نحرَ الهدي.
وعن إبراهيم بن أبي موسى عن أبيه أنه كان يُفتي بالمتعة، فقال رجل: رُويدَك ببعض فتياك، فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك، فلقيَه بعدُ فسأله (¬٥)، فقال عمر: قد علمتُ أن النبي ﷺ قد فعله وأصحابه، ولكن كرهتُ أن يظلُّوا (¬٦) مُعرِسين بهنّ في الأَراك (¬٧)، ثم يروحون في الحج تقطُر رؤوسهم. رواه أحمد ومسلم (¬٨).