وفي روايةٍ لأحمد (¬١): عن أبي بُردة عن أبي موسى أن عمر قال: هي سنة رسول الله ﷺ يعني المتعة، ولكن (¬٢) أخشى أن يُعرِسوا بهن تحت الأراك، ثم يروحوا بهن حجَّاجًا.
وعن غُنَيم بن قيس المازني قال: سألتُ سعد بن أبي وقاص عن المتعة في الحج، فقال (¬٣): فعلناها وهذا يومئذٍ كافر بالعُرُشِ يعني بيوت مكة، يعني معاوية. رواه مسلم (¬٤).
ويُشبِه ــ والله أعلم ــ أن يكون سعد إنما عنى العمرة في أشهر الحج في الجملة، وعنى عمرة القضية، لأن معاوية كان مسلمًا في حجة الوداع، ولم يكن بمكة (¬٥) يومئذٍ كافر.
وعن محمد بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أنه سمع سعد بن أبي وقّاص والضحاك بن قيس عامَ حجَّ معاوية بن أبي سفيان، وهما (¬٦) يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله، فقال سعد: بئس ما قلت ابنَ أخي (¬٧)، قال الضحاك: فإن عمر بن الخطاب نهى عن ذلك، فقال (¬٨) سعد: قد صنعها رسول الله ﷺ وصنعناها معه. رواه