نأخذْ بكتاب الله فإن الله يأمر (¬١) بإتمام الحج والعمرة» (¬٢)، وهذا الخطاب عامٌّ، خرجوا هم منه بالسنة، فيبقى باقي الناس على العموم.
وأيضًا ما روى عبد العزيز الدراوردي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن الحارث بن بلال بن الحارث (¬٣) المزني عن أبيه ﵁ قال: قلت: يا رسول الله، فسخُ الحج لنا خاصةً أم للناس عامة؟ قال: «بل لنا خاصة». رواه الخمسة إلا الترمذي (¬٤)، وفي رواية (¬٥): «أو لمن بعدنا؟». وهذا نصٌّ منه ﷺ.
وأيضًا فلو لم تكن متعة الفسخ خاصةً بهم، بل كان حكمها عامًّا، لوجب أن يجب ذلك على الناس؛ لأن النبي ﷺ أمرهم بذلك، وغضِبَ إذ لم يطيعوه، ومعلوم أنه لا يجب الفسخ، فعُلِم أن ذلك كان مختصًّا بهم.
وأيضًا فما روي عن إبراهيم التَّيمي (¬٦) عن أبيه عن أبي ذر ﵁ قال: كانت المتعة في الحج (¬٧) لأصحاب محمد ﷺ خاصة. رواه مسلم والنسائي