فإنما يفسخه إلى عمرة يتمتع (¬١) بها إلى الحج، وإنما يجوز له فسخه إذا قصد التمتع، فيكون قد قصد الحج وحده، فيصير (¬٢) مُدخِلًا للعمرة في حجه، وفاعلًا للعمرة والحج، وهذا أكثر مما كان دخل (¬٣) فيه، ولو أراد أن يخرج من الحج بعمرة غير متمتع بها لم يجز ذلك.
وأما حديث الحارث بن بلال عن إسماعيل (¬٤)، قال عبد الله (¬٥): قيل لأبي: حديث بلال بن الحارث؟ قال: لا أقول به (¬٦) ولا نعرف هذا الرجل، ولم يروِه إلا الدراوردي.
وقال أيضًا (¬٧): حديث بلال عندي ليس يثبت؛ لأن الأحاديث التي تُروى عن النبي ﷺ أنه قال: «اجعلوا حجكم عمرة، ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أسُقِ الهدي»، فحلّ الناس مع النبي ﷺ.
وقال أيضًا: هذا حديث ليس إسناده بالمعروف، وإنما (¬٨) يروى عن أبي ذر: إنما كانت المتعة لنا خاصةً، يعني متعة الحج.
وقال أيضًا في رواية الفضل وابن هانئ (¬٩): مَن الحارثُ بن بلال؟ ومن