أمرَ عزيمةٍ (¬١)، وكما أمرهم بالإحلال في عمرة الحديبية أمرَ عزيمةٍ لما رآهم قد كرهوا الصلح، ومعلوم أنه لو لم يصالحهم، ومضى على (¬٢) عمرته لكان جائزًا.
على أن بلالًا لم يبيِّن مَن يعود الضمير إليه في قوله: «لنا»، فيجوز أن يعود الضمير إلى ذلك الوفد كما تقدم، ويجوز أن يكون بلال (¬٣) ممن لم يَسُقِ الهدي، فقال: هو (¬٤) لنا مَن لا هديَ معه خاصة أم (¬٥) للناس عامة؟ فقال: بل لنا خاصة.
وأما قولهم: فهلّا وجب الفسخ على كل حاج، وصار كل من طاف بالبيت حلالًا، سواء قصد التحلل أو لم يقصد، كما يروى عن ابن عباس (¬٦)، وامتنع الإفراد والقران لكونهما مفسوخين (¬٧).
قلنا: لأن أصحاب رسول الله ﷺ من بعده حَجُّوا مفرِدين وقارنين كما تقدم ذكره عن أبي بكر وعمر وعثمان (¬٨) وابن الزبير وغيرهم. فعُلِم أنهم لم يفهموا وجوب التمتع مطلقا.