[ق ٢١١] وأما ما ذكر عن أبي ذر وغيره من الصحابة في أنهم كانوا مخصوصين بالمتعة، فقد عارض ذلك أبو موسى (¬١)، وابن عباس، وبنو هاشم، وهم أهل بيت رسول الله ﷺ وأعلم الناس (¬٢) بسنته، وقول المكيين من الفقهاء وهم أعلم أهل الأمصار كانوا بالمناسك. قال مجاهد: قدم علينا ابن عمر وابن عباس ﵄ متمتعين، قال (¬٣): وقال لي مجاهد: لو خرجتَ من بلدك الذي تحج منه أربعين عامًا ما (¬٤) قدِمتَ إلا متمتعًا. هو أحدثُ عهدٍ برسول الله ﷺ الذي فارق الناس عليه (¬٥). ولا ينبغي أن يُرغَب عما ثبت عن أهل البيت رضوان الله عليهم لاتباع بعض أهل الأهواء لهم في ذلك.
قال سلمة بن شَبِيب (¬٦): قلت لأحمد: قويتْ قلوبُ الروافض حين أفتيتَ أهل خراسان بمتعة الحج، فقال: يا سلمة! قد (¬٧) كنتَ تُوصَف بالحُمق، فكنت أدفع عنك، وأراك كما قالوا.
وقال ابن بطَّة (¬٨): سمعت أبا بكر بن أيوب يقول: سمعت إبراهيم