الحربي يقول وسئل عن فسخ الحج فقال: قال سلمة بن شَبيب لأحمد: كل شيء منك حسنٌ غير خُلَّة واحدة، قال: وما هي؟ قال: تقول بفسخ الحج، قال أحمد: كنتُ أرى لك عقلًا، عندي (¬١) ثمانية عشر حديثا صحاحًا جيادًا (¬٢) أتركُها لقولك؟!
وقال أبو الحسن اللُّنْبَاني (¬٣): سمعت إبراهيم الحربي، وذُكِر له أحمد ﵀ فقال: ما رأيتُ مثله (¬٤)، ما رأيتُ أنا أحدًا (¬٥) أشدَّ اتباعًا للحديث والآثار منه، لم يكن يزايله (¬٦) عقل. ثم قال: جاء سلمة بن شَبيب إلى أحمد يومًا فقال: يا أبا عبد الله، تفتي بحج وعمرة؟ فقال أحمد: ما ظننتُ أنك أحمق إلّا (¬٧) اليوم، ثمانية عشر حديثًا أروي عن النبي ﷺ ولا أفتي به، فلِمَ كتبتُ الحديث؟! قال: وما رأيت أحمد ﵀ قطُّ إلا وهو يفتي به.
وأما نهي عمر وعثمان وغيرهما عن المتعة، وحَمْل ذلك على الفسخ