وإن لم يعلم بأن مات زيد أو ... (¬١)، فقال ابن عقيل: هو كالمطلق في جواز صَرْفه إلى أحد الأنساك الثلاثة، وقال القاضي: هو كالمنْسيِّ (¬٢)، يصرفه إلى ما شاء. وهذا أصح.
وإن أحرم مطلقًا، فقال أصحابنا: يُخيَّر في صرفه إلى تمتع أو إفراد أو قران، [ق ٢١٧] والمستحب له صرفه إلى المتعة، وقد قال أحمد في رواية مهنا (¬٣) فيمن أحرم ولم ينوِ حجًّا ولا عمرة حتى مضت أيام، فقال: يَقدَمُ مكة بعمرة، ويطوف بالبيت وبالصفا (¬٤) والمروة، ثم يحلق أو يقصّر (¬٥)، ثم يحرم بالحج.
وحمل القاضي (¬٦) وغيره من أصحابنا هذا على الاختيار والاستحباب؛ لأنا نستحب التمتع لمن عيَّن الحج والقران، فأن نستحبه لمن أبهم الإحرام أولى، ولأن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا قد أحرم بعضهم شبيهًا (¬٧) بهذا الإحرام، فأمره النبي ﷺ أن يفعل كذلك.
فإن كان الإحرام قبل أشهر الحج انعقد إحرامه بعمرة فيما ذكره