وذلك لأن حكمها كحكم المصر (¬١) وأولى من حيث كُرِهَ رفع الصوت فيها، لا من [حيث] إظهارها في مساجد الحلّ وأمصاره.
فعلى هذا: المساجد (¬٢) المبنية في البرية مثل مسجد ذي الحليفة ونحوه لا يُظْهَر فيه؛ لأن النبي ﷺ نهى عن رفع الصوت في المسجد (¬٣). وإنما خُصّ من ذلك الإمامُ خاصةً والمأمومُ إذا احتيج إلى تبليغ تكبير الإمام. فيبقى رفع الصوت بالتلبية على عمومه. وهذا قويٌّ على قول من لا يرى ... (¬٤).
وحديث ابن عباس في إهلال النبي ﷺ بمسجد ذي الحليفة عقيبَ الركعتين، وقول أحمد وغيره بذلك يخالف هذا القول.
قال أصحابنا: ويستحبُّ إظهارها في المسجد الحرام وغيره من مساجد الحرم؛ مثل مسجد منى، وفي مسجد عرفات، وإظهارها في مكة، لأنها مواضع المناسك (¬٥).