فصل
وأما تسمية ما أحرم به في تلبيته (¬١)، فقال أبو الخطاب (¬٢): لا يُستحبُّ أن ينطق بما أحرم به، ولا يُستحبُّ أن يذكره في تلبية؛ لما رُوي عن ابن عمر يقول: لا يضرُّ الرجلَ أن لا يسمِّي بحج ولا بعمرة، يكفيه من ذلك نيتُه، إن نوى حجًّا فهو حج، وإن نوى عمرة فهو عمرة (¬٣).
وعنه أنه كان إذا سمع بعض أهله يسمِّي بحج يقول: «لبيك (¬٤) بحجة» صَكَّ في صدره وقال: أتُعلِّم الله بما في نفسك؟ (¬٥).
وعنه أنه سئل: أيتكلم بالحج والعمرة؟ فقال: أتُنبِّئون الله بما في قلوبكم؟ (¬٦).
وذلك لأن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ نلبِّي (¬٧) لا نذكر حجًّا ولا عمرة. متفق عليه (¬٨). والذين وصفوا تلبية رسول الله ﷺ لما استوى على