وعن مسلم البَطِين قال: كان حسين بن علي إذا أراد أن يحرم ادَّهن بالزيت، وكان أصحابه يدَّهنون بالطيب (¬١).
وعن إبراهيم بن سعد قال: رأى عثمان بن عفان رجلًا بذي الحليفة ــ وهو يريد أن يحرم ولم يحرم ــ مدهونَ الرأس، فأمره أن يغسل رأسه بالطين (¬٢). رواهما سعيد.
وعن علي أنه كان إذا أراد أن يحرم ادَّهن من دَبَّة زيت (¬٣).
فادِّهانُهم قبل الإحرام دليل على أنه غير مشروع بعده، وقد أخبر ابن عمر ﵁ أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن يحرم ادَّهن (¬٤)، كما أخبرت عائشة أنه كان يتطيَّب (¬٥) لحرمه (¬٦) قبل أن يحرم.
وإنما اختلفوا في استبقائه، فلما استبقاه ابن عمر وهو ممن لا يرى استبقاء الطيب عُلِم أنه ليس مثله.