وكذلك قال في غير موضع محتجًّا على إباحتها بأنها صيد، يعني أن كل ما كان صيدًا فهو مباح.
وعن أبي الحارث أنه سأله عن لحوم الحمر الوحشية، فقال: هو صيد، وقد جعل جزاؤه بدنة، يعني أنه مباح.
وهذا اختيار أبي بكر وابن أبي موسى والقاضي وأكثر أصحابنا.
لكن ذكر ابن أبي موسى (¬١) في الضفدع حكومة.
فعلى طريقته يفرَّق بين ما نُهِي عن قتله، كالضِّفدع والنملة والنحلة والهدهد والصُّرَد (¬٢)، وما لم يُنْه عن قتله، وهذا اختيار القاضي وأصحابه، وصرَّحوا بأنه لا جزاء في الثعلب إذا قلنا: لا يؤكل لحمه.
وحمل القاضي نصّ أحمد في الجزاء على الرواية التي تقول: يؤكل، لكن لم يختلف نص أحمد وقول قدماء أصحابه أن الثعلب يُودَى بكل حال.
والثانية: فيه الكفارة، قال في رواية ابن القاسم وسندي (¬٣): في الثعلب الجزاء. قال أبو بكر الخلال: أكثر مذهبه وإن كان يودى، فإنه عنده سَبُع لا يؤكل لحمه.