أن الصيد نوع خاص (¬١) من الوحشي لم يخبر النبي ﷺ عنها أنها صيد، ولو كان كونها صيدًا يُعلم (¬٢) باللغة أو بالعرف لما أخبر النبي ﷺ به، فإنه إنما بُعِث لتعليم الشرع، فلما أخبر أنها صيدٌ عُلِم أن كون البهيمة صيدًا حكم شرعي، وما ذاك إلا أنه هو الذي يحلُّ أكله.
ووجه الثاني ... (¬٣).
وقد روي عنه في الضفدع روايتان:
إحداهما: لا شيء فيه. قال في رواية ابن منصور (¬٤): لا أعرف في الضفدع حكومة، ومن أين يكون فيه حكومة وقد نهي عن قتله؟ وهذا قياس الرواية الأولى عنه.
والثانية: فيه الجزاء. قال في رواية عبد الله (¬٥): هُشيم ثنا حجّاج عن عطاء قال: ما كان يعيش في البر والبحر فأصابه المحرم فعليه جزاؤه، نحو السُّلَحْفاة والسَّرَطان (¬٦) والضفادع.
وظاهره أنه أخذ بذلك، وكذلك ذكره أبو بكر، وهذا قول ابن أبي