وتلا هذه الآية ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾. رواه سعيد وغيره (¬١).
ومع هذا فقد روى سعيد وأحمد (¬٢) عن عكرمة عن ابن عباس قال: ما صِيدَ قبل أن تُحرِم فكلْ، وما صِيد بعدما تُحرم فلا تأكل.
فيُشبِه ــ والله أعلم ــ أن يكون ما صيد بعد حِرْمِه (¬٣) يخاف أن يكون صِيْد لأجله، بخلاف ما صيد قبل الحِرْم (¬٤)، [ق ٢٦٦] فتتفق الآثار المروية في ذلك عن الصحابة على تفسير الحديث.
وقد روى أحمد (¬٥) عن سعيد بن المسيب: أن عثمان بن عفان أُتِي بقَطًا مذبوحٍ وهو محرم، فأمر أصحابه أن يأكلوا ولم يأكل، وقال: إنما صِيد لي. وكان عليٌّ يكره ذلك على كل حال.
وعن عبد الرحمن بن حاطب أن عثمان كره أكل يعاقيبَ اصِّيْدَتْ له، وقال: إنما اصِّيدَتْ وأُميتت لي (¬٦).
وأما أحاديث الرخصة فما روى عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الله