تلقَّى هذا الحديث عن أبي رافع، وهو كان الرسولَ في النكاح.
وقد روى يونس بن بكير (¬١) عن جعفر بن بُرقان عن ميمون بن مِهران عن يزيد بن الأصمّ قال: تزوَّج رسول الله ﷺ ميمونة وهو حلال، بعث إليها الفضل بن العباس ورجل معه، فزوَّجوه إياها. وهذا يوافق الذي قبله في تقدُّم النكاح، ويخالفه في تسمية أحد الرجلين.
فإن قيل: فقد تقدم في (¬٢) رواية أبي داود (¬٣) من حديث حماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم عن ميمونة قالت: تزوجني رسول الله ﷺ ونحن حلالان بسَرِفَ. وفي رواية: «بسَرِفَ ونحن حلالٌ بعدما رجعنا من مكة». رواه أحمد (¬٤). وهذا لا يكون (¬٥) إلا بعد العمرة وهو قافلٌ من مكة إلى المدينة.
وقد روى الأوزاعي قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم. قال سعيد بن المسيب: وهم ابن عباس وإن كانت خالتَه، وتزوج رسول الله ﷺ بعدما حلَّ. رواه ابن عبد البر (¬٦).