المَعْز، والهدي المذكور في الآية ليس بمطلق، فإنه منصوب على الحال من قوله: ﴿مِثْلُ مَا قَتَلَ﴾، والتقدير: فليُخرِج مثل المقتول على وجه الإهداء إلى الكعبة. وهذا هدي مقيد لا مطلق. فعلى هذا: منه ما يجب في جنسه الصغير كما تقدم، ومنه ما يجب في جنسه الصغير والكبير، فيُنظر إلى المقتول فتُعتبر (¬١) صفاته، فيجب في الصغير صغير، وفي الكبير كبير، وفي الذكر ذكر، وفي الأنثى أنثى، وفي الصحيح صحيح، وفي المعيب معيب، تحقيقًا للمماثلة (¬٢) المذكورة في الآية.
فإن كان الصيد سمينًا أو مُسِنًّا أو كريم النوع اعتُبِر في مثله مثلُ (¬٣) ذلك، ويفتقر هنا في المماثلة إلى الحكمين. هذا قول ابن أبي موسى (¬٤) والقاضي (¬٥) وعامة من بعده من أصحابنا. وإن فدى الصغيرَ بالكبير فهو أحسن.
وخرَّج ابن عقيل وجهًا على قول أبي بكر في الزكاة: أن لا يجزئ عن المريض إلا صحيح (¬٦).
قال القاضي وأصحابه مثل ابن عقيل وأبي الخطاب (¬٧): فإن فدى الذكرَ