وبالصفا والمروة فقد تمَّ حجنا، وعلينا الهديُ» كما قال الله: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ إلى أمصاركم، الشاة تُجزِئ. فجمعوا بين نُسكينِ في عامٍ، بين (¬١) الحج والعمرة، فإن [ق ٣٠٧] الله أنزله في كتابه، وسَنَّه نبيُّه ﷺ، وأباحه للناس غير أهل مكة، قال الله: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾.
وقوله: «إلى أمصاركم» يحتمل أن يكون مرفوعًا وموقوفًا (¬٢).
وعن جابر ... (¬٣).
وأيضًا فإن الرجوع المطلق إنما يُفهم منه الرجوع إلى الوطن ... (¬٤).
لكن تأخير الصوم إلى مصره رخصة كما روى سعيد عن عطاء: ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] قال: هي رخصة، إن شاء صام في الطريق، وإن شاء إذا قدِمَ إلى منزله (¬٥).