الحائط أو الأرض، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أفاض الماءَ (¬١)، ثم تنحَّى فغسل رجليه).
أما التسمية، فقال أصحابنا: هي كالتسمية في الوضوء على ما مضى.
وأمّا دلكُ البدن في الغسل ودلكُ أعضاء الوضوء فيه، فيجب (¬٢) إذا لم يُعلَم وصولُ الطهور إلى محلِّه بدونه، مثل باطن الشعور الكثيفة. وإن وصل الطهور بدونها فهو مستحبٌّ، لأنه روي عنه (¬٣) ﷺ أنه كان إذا توضَّأ يدلك (¬٤).
وعن عائشة أن أسماء سألت النبي ﷺ عن غسل الحيض قال: «تأخذ إحداكنَّ ماءها وسِدْرَها، فتَطهَّرُ، فتُحسن الطُّهورَ، ثم تصُبُّ على رأسها، فتدلُكه (¬٥) دلكًا شديدًا حتى تبلغَ شؤون رأسها، ثم تصُبُّ عليها الماءَ، ثم تأخذ فِرْصةً ممسَّكةً، فتَطهَّرُ بها». قالت أسماء: وكيف أتطهَّر بها؟ فقال: «سبحان الله؛ تطهَّرين بها» فقالت عائشة ﵂: تتَّبِعينَ بها أثرَ الدَّم. وسَأَلتْه عن غسل الجنابة، فقال: «تأخذ ماءً، فتطَهَّرُ، فتحُسن الطُّهور، ثم تصبُّ على رأسها، فتدلُكه حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تُفِيض عليها [الماء]» رواه أحمد ومسلم (¬٦).