ولأنَّ [١٢٧/ب] بالتدليك يحصل الإنقاءُ، ويتيقَّن التعميم الواجب، فشُرِع كتخليل الأصابع في الوضوء. ولا يجب الدَّلكُ وإمرارُ اليد في الغسل، بخلاف أحد الوجهين في الوضوء (¬١)، لقوله في حديث أم سلمة: «إنما يكفيكِ أن تَحْثِي على رأسكِ ثلاثَ حَثَيات، ثم تُفيضين عليكِ الماء، فتَطْهُرين» (¬٢).
وكذلك ذكر لأسماء (¬٣) إفاضةَ الماء على سائر الجسد، ولم يذكر الدَّلْك. وإنما ذكَره في الشَّعر (¬٤) لأنَّ (¬٥) به يحصل وصول الماء إلى البشرة.
وقال جبير بن مطعم: تذاكرنا غسل الجنابة عند رسول الله ﷺ، فقال: «أمَّا أنا، فآخذ ملءَ كفِّي [ثلاثًا] (¬٦) فأصُبُّ على رأسي، ثم أفيضُ بعد ذلك على سائر جسدي» رواه أحمد والبخاري ومسلم (¬٧). ولو كان الدَّلكُ واجبًا لَذكَره لتبيين (¬٨) الواجب.